الأحد , 23 نوفمبر 2014
جديدنا
الرئيسية » دوّن » شهادة جامعية معلقة على الحائط والأشغال اليدوية مصدرا للرزق
شهادة جامعية معلقة على الحائط والأشغال اليدوية مصدرا للرزق

شهادة جامعية معلقة على الحائط والأشغال اليدوية مصدرا للرزق

سميرة ابنة الثامنة والعشرون تتعالى على جراحها وتنسج خيوطا لمستقبلها ، لم تقف إعاقتها حاجزا دون مواصلة تعليمها الجامعي إضافة إلى انها أثبتت جدارتها في الأعمال اليدوية.

 في لقاء معها بدأت حديثها قائلة :” لم اكن هكذا ، ولدت انسانة عادية إلى ان اصابتنى الحمى الشوكية وانا بالعاشرة من عمري حينئذ انقلبت حياتي رأسا على عقب”

تواصل والدموع تترقرق من عينيها ” في البدء لم استطع استيعاب ما حدث لي الا ان عائلتي وقفت الى جانبي الى ان تحسنت حالتي النفسية ورضيت بقضاء الله وقدره.

تسببت الحمى بإعاقتها الحركية باليدين والقدمين ، هي تقول ” اعاقتي منعتني من الذهاب للمدرسة في بادىء الأمر حيث اننى لم استطع الإمساك بالقلم لكن بتحفيز امي وتشجيعها ومرة تلو اخرى بدأت الكتابة من جديد وعدت الى المدرسة وواصلت مراحل تعليمي الى أن حصلت على شهادتي الجامعية”

 بقلم/ سميرة البحطيطي

وعن حياتها بعد الجامعة تقول ” ليتنى لم اتخرج أبدا ، إذ ان شعور الإنسان بالعجز أمام الواقع المرير بسبب الساعات الطويلة التى أقضيها على باب مكتب العمل لطلب التسجيل للحصول على عمل مؤقت يشعرني دوما بالاحباط واليأس”

وردا على سؤال عن عملها الحالي تقول ” تعلمت الاشغال اليدوية كالصوف والتطريز وأتقنت صنعها وأنجزت الكثير من الاعمال وقمت بعرضها في معرض وتوافد عليها الناس واعجبوا بها واصبحت تدر علي دخل جيد اعتاش منه ويسد احتياجاتي واحتياجات اخواتي”

سميرة هذه الفتاة التي كان يملأها الامل بعد التخرج في الحصول على عمل يناسب تخصصها  صدمت بواقع البطالة المرير، وبالرغم من ذلك فلم تجلس مكتوفة اليدين فاتجهت لعمل آخر مؤقت إلى ان تفتح مكاتب العمل ابوابها امام آلاف الخريجين من امثالها .

اترك رد

إلى الأعلى